
ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم الإثنين، اجتماع اللجنة المركزية لإدارة الأزمات، لمتابعة انعكاسات الأزمة الإقليمية الراهنة، وذلك بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين بالملفات الاقتصادية والخدمية.
استعراض التطورات والسيناريوهات المحتملة
وأوضح المستشار محمد الحمصاني أن الاجتماع تناول آخر تطورات الموقف الناتج عن العمليات العسكرية الجارية، وما ترتب عليها من تداعيات اقتصادية محليًا وإقليميًا وعالميًا. كما تم بحث السيناريوهات المحتملة لتطور الصراع ومدى اتساع نطاقه، إلى جانب استعراض الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق تهدئة.
إجراءات حكومية لتخفيف التداعيات
ناقش الاجتماع نتائج الإجراءات التي اتخذتها الدولة لمواجهة تداعيات الأزمة، خاصة في مجالات ترشيد الطاقة واستهلاك الغاز والمنتجات البترولية، بالإضافة إلى تسريع التوسع في الطاقة الجديدة والمتجددة. كما تم استعراض جهود تأمين احتياجات الدولة من السلع الأساسية والمواد البترولية، والحفاظ على مخزون استراتيجي آمن من الأدوية والمستلزمات الطبية، إلى جانب ضبط الأسواق والأسعار ودعم الأنشطة الاقتصادية المختلفة.
خطة ترشيد الطاقة وتأمين الكهرباء
استعرض المهندس محمود عصمت تطورات تنفيذ خطة ترشيد استهلاك الوقود، والالتزام بأنماط تشغيل تساهم في تعظيم الاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة. وأكد أن الإجراءات تستهدف تأمين التغذية الكهربائية وضمان استمرارية التيار لجميع الاستخدامات، مع تحسين كفاءة الطاقة وخفض الاعتماد على الوقود التقليدي.
كما أشار إلى الإجراءات الحكومية مثل غلق المحال العامة في التاسعة مساءً وتنظيم العمل عن بُعد، والتي ساهمت في تقليل استهلاك الطاقة وتحقيق وفورات ملموسة.
مؤشرات قطاع البترول وتوفير الإمدادات
من جانبه، استعرض المهندس كريم بدوي مؤشرات الأداء في قطاع الطاقة، موضحًا انخفاض استهلاك المنتجات البترولية بعد تطبيق إجراءات الترشيد، فضلًا عن تحقيق وفورات نتيجة تأجيل بعض المشروعات القومية.
وأكد أن هناك تنسيقًا مستمرًا لضبط استهلاك السولار، إلى جانب تأمين شحنات الخام من الخارج وفق جداول زمنية تضمن استقرار الإمدادات.
التداعيات الاقتصادية العالمية
بدوره، عرض الدكتور أحمد رستم التأثيرات الاقتصادية العالمية للأزمة، مشيرًا إلى اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، وزيادة تكاليف الاستيراد والفائدة، ما أدى إلى تباطؤ النمو الاقتصادي وظهور مؤشرات الركود التضخمي عالميًا.
الاستفادة من التجارب الدولية
ناقش الاجتماع أيضًا نماذج الإجراءات التي اتخذتها دول مختلفة لمواجهة الأزمات، والتي شملت تأمين الطاقة وترشيد الاستهلاك، مع التأكيد على أهمية استمرار جهود التنمية رغم التحديات الاقتصادية والجيوسياسية.






